الفسق ، بل من الصغيرة أيضا على وجه [ 18 ] .
شرح
والمراد به تأكد الاستحباب باتفاق الأصحاب ، وهو يشمل الغسل لصلاته أيضا لملازمتهما غالبا .
[ 18 ] إجماعا بالنسبة إلى الكفر مطلقا ، وادعي الإجماع بالنسبة إلى الكبيرة أيضا ، وعن المنتهى دعوى الإجماع بالنسبة إلى الصغيرة أيضا ، فيدل على استحبابه للكفر والكبيرة بالأولى . ولكن لا بدّ من حمله بالنسبة إلى الصغيرة على ما إذا لم تكن مكفرة ، وإلَّا فلا ذنب حتّى يتاب عنه ويغتسل لتوبته ، وفي خبر مسعدة بن زياد قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إنّي أدخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال عليه السّلام : لا تفعل ، فقال الرجل :
واللَّه ما أتيتهنّ ، إنّما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال عليه السّلام : باللَّه أنت أما سمعت اللَّه يقول : إنّ السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا ، فقال :
بلى واللَّه كأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من عربيّ ولا عجميّ لا جرم أنّي لا أعود إن شاء اللَّه ، وإنّي أستغفر اللَّه ، فقال له : قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك . احمد اللَّه وسله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 ..
وفي خبر معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « دخلت عليه فأنشأت الحديث ، فذكرت باب القدر ، فقال : لا أراك إلَّا هناك اخرج عنّي ، قال : قلت : جعلت فداك إنّي أتوب منه ، فقال : لا واللَّه حتّى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب منه إلى اللَّه ، كما يتوب النصراني من نصرانيته قال :
ففعلت » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 ..