( مسألة 3 ) : لا يجوز تحنيط المحرم بالكافور ، ولا جعله في ماء غسله كما مر ، إلا أن يكون موته بعد الطواف للحج أو العمرة .
شرح
وعنه عليه السّلام أيضا : « حرمة المؤمن ميتا أعظم من حرمته وهو حيّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ديات الأعضاء ..
وتقتضيه سيرة الناس مطلقا في أمواتهم ، فإنّ لكلّ ميت في كلّ مذهب وملَّة حرمته عند أهل ذلك المذهب والملَّة . ولا بدّ من حمل مطلقات الأخبار على مقيدها ، والمراد من المجموع إنّما هو المؤمن ، كما أنّه لا بدّ من حمل قوله عليه السّلام : « أعظم من حرمته وهو حيّ » على الأعظمية من بعض الجهات لا مطلقا ، ويشهد لها العرف فإنّهم يرون الظلم على الميت أقبح من الظلم على الحيّ ويرون احترامه أوقع من احترامه لانقطاعه عن الدنيا .
وأما الثانية فمقتضى عموم التنزيل تنزيله منزلة الحيّ من كلّ جهة إلَّا ما خرج بالدليل فيحرم بالنسبة إليه جميع ما كان محرّما في زمان حياته من إيذائه وهتكه وإهانته بل وغيبته ونحو ذلك من الحقوق ، وكذا الحقوق المجاملية إن بقي لها موضوع عرفا فيدور بقاء تلك الحقوق والأحكام مدار صحة الصدق العرفي وبقاء الموضوع بنظر المتعارف .
وأما الثالثة فهي كثيرة تذكر في أحكام الأموات وفي الدّيات وسائر الأبواب بحسب المناسبات .