تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
التاسع عشر : إنزال الميت في القبر بغتة [ 38 ] من غير أن توضع الجنازة قريبا منه ثمَّ رفعها ووضعها دفعات ، كما مر . العشرون : رفع القبر عن الأرض أزيد من أربع أصابع مفرجات [ 39 ] .
شرح
[ 38 ] تقدم في الأمر الرابع من الفصل السابق . [ 39 ] تقدم وجهه في الأمر التاسع عشر من الفصل السابق . فروع - ( الأول ) : المعروف كراهة الطواف بالقبور مطلقا ويظهر من صاحب الوسائل الحرمة . واستدل للكراهة بأمور : الأول : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : « ولا تطف بقبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 2 .. ومثله صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 1 .. ونوقش فيهما : بأنّ الطواف استعمل بمعنى الغائط - كما في مجمع البحرين . ومقامع الفضل - فلا يكون دليلا للمقام ، ويمكن أن يكون بمعنى الإلمام والمقام عند القبر ، وهو مكروه ، فلا يدل على كراهة الطواف المعهود . الثاني : سيرة الأئمة والعلماء حيث لم يعهد منهم الطواف حول قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السّلام فضلا عن غيرهما . وفيه : أنّها مجملة لا تدل على الكراهة ، لجريان سيرتهم على ترك جملة من المباحات - أيضا - مع أنّه قد ورد في خبر ابن أكثم قال : « بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فرأيت محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 3 .. ولا وجه لحمله على التقية ، أو أنّه ليس من الطواف التام ، كما عن صاحب الوسائل .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 233 | السيد عبد الأعلى السبزواري