التاسع عشر : إنزال الميت في القبر بغتة [ 38 ] من غير أن توضع الجنازة قريبا منه ثمَّ رفعها ووضعها دفعات ، كما مر .
العشرون : رفع القبر عن الأرض أزيد من أربع أصابع مفرجات [ 39 ] .
شرح
[ 38 ] تقدم في الأمر الرابع من الفصل السابق .
[ 39 ] تقدم وجهه في الأمر التاسع عشر من الفصل السابق .
فروع - ( الأول ) : المعروف كراهة الطواف بالقبور مطلقا ويظهر من صاحب الوسائل الحرمة . واستدل للكراهة بأمور :
الأول : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : « ولا تطف بقبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 2 ..
ومثله صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 1 .. ونوقش فيهما : بأنّ الطواف استعمل بمعنى الغائط - كما في مجمع البحرين . ومقامع الفضل - فلا يكون دليلا للمقام ، ويمكن أن يكون بمعنى الإلمام والمقام عند القبر ، وهو مكروه ، فلا يدل على كراهة الطواف المعهود .
الثاني : سيرة الأئمة والعلماء حيث لم يعهد منهم الطواف حول قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السّلام فضلا عن غيرهما .
وفيه : أنّها مجملة لا تدل على الكراهة ، لجريان سيرتهم على ترك جملة من المباحات - أيضا - مع أنّه قد ورد في خبر ابن أكثم قال : « بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فرأيت محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 92 من أبواب المزار - كتاب الحج حديث : 3 ..
ولا وجه لحمله على التقية ، أو أنّه ليس من الطواف التام ، كما عن صاحب الوسائل .