الحادي عشر : المقام على القبور [ 29 ] ، إلَّا الأنبياء والأئمة
شرح
لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال عليه السّلام : لا تكره ، فما من مسجد بني إلَّا على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحبّ اللَّه أن يذكر فيها فأدّ فيها الفريضة والنوافل واقض ما فاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 ..
ثمَّ إنّ اتخاذ القبر مسجدا على أقسام :
الأول : أن يعبد صاحب القبر ولا ريب في عدم جوازه مطلقا نبيا كان المقبور أو وصيا أو غير هما .
الثاني : أن يحترم المقبرة كاحترام المساجد ولا ريب في جوازه بالنسبة إلى قبور الأنبياء والأوصياء والعلماء العاملين .
الثالث : أن يعبد اللَّه تعالى فيها بالتوسل إليه بصاحب القبر لقبول عبادته ، ولا ريب في جوازه أيضا إن كان صاحب القبر ممن يرجى التوسل به إليه تعالى كالأنبياء والأوصياء والعلماء العاملين .
الرابع : الصلاة مطلقا في المقبرة ويأتي في مكان المصلَّي ما يتعلق به .
الخامس : جعل المقبرة مسجدا في عرض سائر المساجد لا بعنوان المسجدية المعهودة ، والظاهر عدم جوازه .
السادس : جعل المقبرة مسجدا مستقلا كالمساجد المعهودة لأن يأتي الناس للصلاة في المسجد ثمَّ يدعون للميت بالعرض ولا إشكال في جوازه .
[ 29 ] للنص والإجماع . قال الصادق عليه السّلام : « ليس التعزية إلَّا عند القبر ثمَّ ينصرفون » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الدفن حديث : 2 .، وفي خبر بيعة النساء للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « ولا تدعون بالويل والثبور ولا تقمن عند قبر » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 71 من أبواب الدفن حديث : 1 ..