والأوصياء والصلحاء والعلماء [ 22 ] .
الثامن : تسنيمه ، بل الأحوط تركه [ 23 ] .
شرح
فيها ، وقد تقدم في مناجاة موسى بن عمران : « أنا عند القلوب المنكسرة والقبور المندرسة » .
وفي الحديث القدسي : إنّي أحبّ القلوب المنكسرة والقبور المندرسة » .
مساكين أهل الحب حتى قبورهم * علاها غبار الذل بين المقابر
والمراد من الذل ذل العبودية للَّه الذي هو عين العز .
ولعل المراد بالقبور المندرسة قبور خلَّص المؤمنين الذين لا يعرفون غير اللَّه ولا يعرفهم إلَّا اللَّه تعالى ويشهد له ما تقدم من إطلاق النهي عن التجصيص الشامل للحدوث والبقاء ، وما عن عليّ عليه السّلام : « من جدد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الدفن حديث : 1 ..
بناء على أنّه بالجيم والدالين وقد قرئ ( خدد ) بالخاء والدالين ويكون بمعنى الشق فيكون دليلا على حرمة النبش ، وقرئ بالحاء المهملة والدالين ويكون بمعنى التسنيم ، وقرئ ( جدث ) بالجيم والثاء ويكون بمعنى دفن ميت في قبر ميت آخر .
[ 22 ] بضرورة المذهب ، بل الدين بالنسبة إلى قبور الأنبياء والأوصياء في الجملة ، والظاهر كونه ضروريا بالنسبة إلى كلّ من اعتقد بنبيّ أو وصيّ نبيّ مسلما كان أو غيره ، وكذا بالنسبة إلى أولاد الأئمة وأصحابهم والصلحاء والعلماء ، لأنّ ذلك كلَّه من تعظيم شعائر اللَّه ، والظاهر عدم شمول خبر المنع على فرض تماميته لها ، لأنّ تجديد شعائر اللَّه تعالى حسن مستحسن في جميع الأديان ويترتب عليه كثير من المصالح الدينية ، مع استمرار سيرة المتدينين عليه خلفا عن سلف .
[ 23 ] تقدم في الأمر العشرين من الفصل السابق ما يتعلق به .