السادس : تجصيصه أو تطيينه لغير ضرورة [ 17 ] ، وإمكان الإحكام المندوب بدونه [ 18 ] ، والقدر المتيقن من الكراهة إنّما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره [ 19 ] ، وإن قيل بالإطلاق [ 20 ] .
السابع : تجديد القبر بعد اندراسه [ 21 ] ، إلَّا قبور الأنبياء
شرح
[ 17 ] نصّا وإجماعا . قال أبو الحسن الكاظم عليه السّلام في الصحيح :
« لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ولا تطيينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الدفن حديث : 1 ..
وفي حديث المناهي : « نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن تجصص المقابر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الدفن حديث : 4 ..
وعن الصادق عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « بعثني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في هدم القبور وكسر الصور » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الدفن حديث : 6 ..
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطيّن قبره » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 39 من أبواب الدفن حديث : 1 ..
وتقدم ما يدل على الجواز في تجصيص الكاظم عليه السّلام قبر بنته بفيد ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الدفن حديث : 2 وتقدم في صفحة : 201 .، إن لم نحمله على أنّه لأجل كونها من أولاد الإمام عليه السّلام وهم مستثنون من الكراهة ، أو كان ذلك لأجل عدم إمكان إحكام القبر خوفا من السباع بدون ذلك ، وفي عدم القائل بالحرمة مطلقا كفاية .
[ 18 ] إذ لا ريب في عدم الكراهة حينئذ ، بل قد يجب .
[ 19 ] للاقتصار في الحكم المخالف للأصل على المتيقن من مورد الدليل .
[ 20 ] جمودا على الإطلاق ، ويظهر ذلك من صاحب الجواهر وغيره .
[ 21 ] على المشهور بين الأصحاب ، وكفى به دليلا للكراهة بعد المسامحة