شرح
لنفع العامل والميت بذلك ، ولا فرق في العامل بين المؤمن وغيره ، وكذلك في الميت ، لأنّ الميت المؤمن ترفع درجته وغيره يخفف من عذابه ، فعن الصادق عليه السّلام في حديث : « قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب ؟ قال عليه السّلام : يخفف عنه بعض ما هو فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 8 ..
الرابع : وردت أخبار كثيرة تدل على أنّ الميت يزور أهله :
منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح البختري : « إنّ المؤمن يزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره ، وإنّ الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب ، وقال عليه السّلام : ومنهم من يزور كلّ جمعة ومنهم من يزور على قدر عمله » ( 2 )( 2 ) الوافي باب : 109 من أبواب ما بعد الموت ، الجزء الثالث عشر ص : 97 من الطبعة الحجرية ..
وعنه عليه السّلام أيضا : « ما من مؤمن ولا كافر إلَّا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد اللَّه على ذلك ، وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كان عليه حسرة » ( 3 )( 3 ) الوافي باب : 109 من أبواب ما بعد الموت ، الجزء الثالث عشر ص : 97 من الطبعة الحجرية ..
إلى غير ذلك من الأخبار .
أقول : الأخبار في ذلك كثيرة وإطلاقها يشمل من دفن قريبا من أهله أو بعيدا عنه بأيّ مرتبة من البعد كانت . وأما كيفية زيارة الميت للحيّ فقد ورد في موثق عمار عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : « سألته عن الميت يزور أهله ؟ قال : نعم ، فقلت : كم يزور ؟ فقال : في الجمعة ، وفي الشهر ، وفي السنة ، على قدر منزلته ، فقلت : في أيّ صورة يأتيهم ؟ فقال : في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فإن رآهم بخير فرح ، وإن رآهم بشر وحاجة حزن واغتم » ( 4 )( 4 ) الوافي باب : 109 من أبواب ما بعد الموت ، الجزء الثالث عشر ص : 97 من الطبعة الحجرية ..
أقول : وليس هذا من التناسخ الباطل ، لأنّه إنّما يكون فيما إذا كان للبدن الذي تعلق به الروح بقاء دنيوي ، لا ما إذا كان من مجرد الظهور والخفاء ، فالمقام