شرح
عمر بن يزيد ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « نصلَّي عن الميت ؟ قال عليه السّلام : نعم ، حتّى إنّه ليكون في ضيق فيوسع اللَّه عليه ذلك الضيق ثمَّ يؤتى ، فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك ، قلت :
فاشترك بين رجلين في ركعتين ، قال عليه السّلام : نعم ، فقال عليه السّلام :
« إنّ الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهدية تهدى إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الاحتضار حديث : 1 و 2 ..
الثاني : الأعمال الخيرية الصادرة من الأحياء تنفعهم بعد الموت أيضا قال الصادق عليه السّلام في صحيح هشام : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلَّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 1 ..
وعنه عليه السّلام - أيضا - : « ستة تلحق المؤمن بعد موته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وقليب يحفره ، وصدقة يجريها ، وسنّة يؤخذ بها من بعده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 5 ..
وكلَّها من باب المثال ، فيشمل كلّ عمل خير صدر عنه مباشرة أو تسبيبا .
الثالث : كلّ عمل خير يصدر من كلّ عامل لميت من الأموات ، ينتفع العامل به أيضا - كما ينتفع الميت بذلك العمل - لنصوص كثيرة .
منها : قول الصادق عليه السّلام : « من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف اللَّه له أجره ونفع اللَّه به الميت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الاحتضار حديث : 4 ..
وعنه عليه السّلام أيضا : « يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ويكتب أجره للذي يفعله وللميت » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الاحتضار حديث : 3 ..
وقوله عليه السّلام : « والبر » يشمل جميع الأفعال الحسنة مطلقا ، فلو سلَّم شخص على شخص أو صافحه أو عانقه بعنوان إهداء ثوابه إلى ميت من الأموات