تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( مسألة 2 ) : لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء حتّى الشابات منهنّ متحرّزا عما تكون به الفتنة [ 107 ] ، ولا بأس بتعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلَّا مع مصلحة تقتضي ذلك [ 108 ] .
شرح
[ 107 ] للإطلاقات الدالة على استحباب التعزية ، ولخبر الكاهلي قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : « إنّ امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فإنها هما فتقول لي امرأتي : إن كان حراما فان هنا عنه حتّى نتركه ، وإن لم يكن حراما فلأيّ شيء تمنعناه ؟ فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد ، قال : فقال أبو الحسن عليه السّلام : عن الحقوق تسألني ، كان أبي يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 69 من أبواب الدفن حديث : 1 .. ويدل عليه قاعدة الاشتراك ، وإطلاق خبر مرازم قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لما قتل جعفر بن أبي طالب دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على أسماء بنت عميس - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 67 من أبواب الدفن حديث : 7 .. [ 108 ] للإطلاق وأصالة الإباحة . وأما الدعاء لهم ، فالظاهر أنّه ينقسم بحسب الأحكام الخمسة التكليفية لعناوين خارجية ، ويشهد له صحيح ابن الحجاج قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : أرأيت إن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني أسلَّم عليه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الدفن حديث : 1 .. فروع - ( الأول ) : مقتضى الإطلاق استحباب تعزية المصابين بالمصيبة بعضهم لبعض أيضا ، وقد عزّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله آل جعفر عليه السّلام مع أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان هو المعزّى .