شرح
العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 87 من أبواب الدفن حديث : 3 ..
وعن الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ، ويقول : كانا يحدّثاني ويؤنساني فذهبا جميعا » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 87 من أبواب الدفن حديث : 6 ..
وبكاء الصديقة البتول على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله مرويّ عن الطريقين ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 87 من أبواب الدفن حديث : 7 .، وبكاء عليّ عليه السّلام على فقدان أصحابه مذكور في نهج البلاغة ( 4 )( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم : 177 - الجزء الثاني ص : 124 .، وقد ماتت ابنة لأبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام فناح عليها سنة ، ثمَّ مات له ولد آخر فناح عليه سنة ، ثمَّ مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح ، فقيل له عليه السّلام : « أيناح في دارك ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال لما مات حمزة : لكن حمزة لا بواكي له » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 70 من أبواب الدفن حديث : 2 ..
وفي دعوات الراوندي قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « يا رب أيّ عبادك أحب إليك ! ! قال : الذي يبكي لفقد الصالحين ، كما يبكي الصبيّ على فقد أبويه » ( 6 )( 6 ) مستدرك الوسائل باب : 75 من أبواب الدفن حديث : 4 ..
والظاهر أنّه في الجملة من الأمور غير الاختيارية خصوصا بالنسبة إلى القلوب الرحيمة ، ويشهد له قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « النفس مصابة والعين دامعة ، والعهد قريب » ( 7 )( 7 ) مستدرك الوسائل باب : 74 من أبواب الدفن حديث : 5 ..
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما هي رقة ورحمة يجعلها اللَّه في قلب من شاء من خلقه ويرحم اللَّه من شاء وإنّما يرحم من عباده الرحماء » ( 8 )( 8 ) مستدرك الوسائل باب : 74 من أبواب الدفن حديث : 4 ..
وقالوا : إنّ مفارقة الأحبة ملازم لجريان الدمعة ، ومن لا يحزن عند الفراق