تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وبعده ، والثاني أفضل [ 67 ] ، والمرجع فيها إلى العرف ، ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه [ 68 ] . ولا حدّ لزمانها ولو أدّت إلى تجديد حزن
شرح
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « من عزّى حزينا كسي في الموقف حلة يحبّر بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وقال صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « من عزّى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الدفن حديث : 2 .. وقال أبو جعفر عليه السّلام : « كان فيما ناجى به موسى ربّه قال : يا ربّ ما لمن عزّى الثكلى ؟ قال : أظلَّه في ظلَّي يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الدفن حديث : 3 .. [ 67 ] للإطلاق والإجماع والأصل ، والنصّ ، ففي صحيح هشام قال : « رأيت موسى بن جعفر يعزّي قبل الدفن وبعده » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وإن كان بعده أفضل ، كما يشهد به الاعتبار ، ولقول الصادق عليه السّلام : « التعزية الواجبة بعد الدفن » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الدفن حديث : 3 .. وقوله عليه السّلام : « التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الدفن حديث : 1 .. أي التعزية بالنحو الأفضل . [ 68 ] لأنّها من العرفيات المختلفة باختلاف الأشخاص والأعصار والأمصار . وأما كفاية رؤية صاحب المصيبة إياه فلقول الصادق عليه السّلام : « كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الدفن حديث : 4 .. والظاهر اكتفاء العرف بذلك أيضا ، لأنّ لها مراتب متفاوتة بحسب الفضيلة فأدناها أن يراه صاحب المصيبة شرعا وعرفا .