( مسألة 13 ) : يجب دفن الأجزاء المبانة من الميت [ 32 ] حتّى الشعر والسنّ والظفر [ 33 ] . وأما السنّ أو الظفر من الحيّ فلا يجب
شرح
حقا ، مضافا إلى سيرة المتشرعة - خلفا عن سلف - على عدم الدفن في المساجد والمدارس ونحوهما ، وعدم الدفن في قبر الغير قبل الاندراس والمرجع في الاندراس العرف ، والظاهر اختلافه باختلاف الأمكنة وسائر الجهات ، ولو شك فيه فمقتضى الأصل عدمه فلا يجوز الدفن في مشكوك الاندراس ، ويأتي بقية الكلام في أحكام النبش . وما ورد في دفن الأنبياء بين الركن والمقام ، ودفن إسماعيل بناته في الحجر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الطواف .يمكن أن يكون قبل عروض المسجدية لما حول الكعبة المشرفة ويشهد له بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب الطواف ..
[ 32 ) : إجماعا ونصّا ، قال أبو جعفر في موثق عمار : « إنّ عليا وجد قطعا من ميت فجمعت ثمَّ صلَّى عليها ، ثمَّ دفنت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 ..
وكذا يدل عليه ما دل على وجوب دفن الشعر والظفر إما بالمطابقة أو بالفحوى .
وخلاصة الكلام : إنّ الأجزاء المبانة إما تبان من الحيّ أو تبان بالموت - كما إذا قتل بتقطيع أجزائه - أو تبان بعد الموت ، ففي الأخيرين يجب الدفن وسائر التجهيزات على ما تقدم تفصيله في [ المسألة 12 ] من غسل الميت و [ المسألة 6 ] من الصلاة على الميت . وأما الأول فالأحوط - أيضا - إجراء أحكام القسمين الأخيرين عليه ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأكثر ، ويظهر من بعضهم الملازمة بين وجوب الغسل بمسه وبين ترتيب أحكام الميت عليه ، ولكن ظاهر الأكثر ليس بإجماع معتبر ، وحجية الملازمة أول الدعوى ولذا يظهر عن جمع منهم المحقق في الشرائع عدم الوجوب . وعدم تعرض المصنف ( رحمه اللَّه ) له في المقام وفي تغسيل الميت لم يظهر له وجه .
[ 33 ] نصّا وإجماعا . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في مرسل ابن