تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
رأسها ويلقى في البحر [ 12 ] مستقبلا القبلة على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال [ 13 ] . أو يثقل الميت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك [ 14 ] . والأحوط مع الإمكان اختيار الوجه الأول [ 15 ] وكذا إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره
شرح
[ 12 ] إجماعا ، ونصّا مستفيضا ، ولأنّه لا يمكن حفظ حرمته وعدم انتهاكه بغير ذلك ، فعن الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا مات الميت في البحر غسّل وكفّن وحنّط ثمَّ يصلَّى عليه ، ثمَّ يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الدفن حديث : 2 .. وفي الصحيح ، سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « عن رجل مات وهو في السفينة في البحر ، كيف يصنع به ؟ قال عليه السّلام : يوضع في خابية ويوكى رأسها وتطرح في الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وفي مرسل أبان في الرجل يموت مع القوم في البحر ، فقال : « يغسل ويكفّن ويصلَّى عليه ويثقّل ويرمى به في البحر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الدفن حديث : 3 .. [ 13 ] منشأ احتمال الوجوب تنزيل ذلك منزلة الوضع في القبر ، وقاعدة الميسور . ولكنّه بعيد عن الأذهان العرفية مع خلو أدلة المقام عن التعرض له ، فالمرجع إطلاق أدلة الإلقاء في البحر وأصالة البراءة . [ 14 ] لأنّ الظاهر أنّه ليس للوضع في الخابية خصوصية خاصة وإنّما هو من إحدى طرق الإلقاء في البحر والوصول إلى داخل الماء وعدم الوقوف في سطحه ، وكلَّما أفاد هذه الفائدة يصح إعماله . وقال الصادق عليه السّلام في عمه زيد : « أفلا أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الدفن حديث : 1 .. [ 15 ] لأنّه أحفظ للميت عن الحيوانات وأقرب إلى حفظ حرمته ومنعه عن الآفات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169 | السيد عبد الأعلى السبزواري