( الثاني ) : غسل اليدين [ 2 ] ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف
شرح
وفيه : أنّ الإجماع موهون ، مع أنّ المتيقن منه إعادة الغسل إن خرجت الرطوبة المشتبهة بعد الغسل وقبل البول وهو مما لا كلام فيه - كما يأتي - ، والخبر الأول ضعيف ، ومضمر . والثاني سياقه الندب ، فلا وجه للوجوب .
ثمَّ إنّ المنساق من الأدلة الاختصاص بالجنابة بالإنزال . وأما في الجنابة بمجرد الإيلاج ، فلا وجه للاستحباب . نعم ، لو احتمل خروج المنيّ عن محلَّه وبقاءه في المجرى ، فله وجه .
[ 2 ] لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الإناء ؟ قال عليه السلام : واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
وعن أبي الحسن عليه السلام : « يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
وفي خبر يونس الوارد في غسل الميت : « يغسل يده ثلاث مرات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
وعن الصادق عليه السلام : « تبدأ بكفيك فتغسلهما » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
وهذه الأخبار محمولة على الندب ، وعلى مراتب الفضل إجماعا . وظاهر الأصحاب - كما هو المتفاهم من الأخبار عرفا - اختصاص الاستحباب بصورة احتمال القذارة ، وأما مع العلم بالطهارة فيشكل الاستحباب ، إلا أن يكون ذلك من مندوبات الغسل شرعا - كما عن صاحب الجواهر - مثل المضمضة ، والاستنشاق ، وهو بعيد . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الارتماسي ، والترتيبي وإن كان ظاهر صحيح الحلبي الاختصاص بالثاني لكن يمكن أن يكون