( الرابع ) : أن ينذر الغسل والزيارة ، فلو تركهما وجب عليه كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة [ 8 ] .
( الخامس ) : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأنّ المفروض تقييد كلّ بالآخر [ 9 ] وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال [ 10 ] .
شرح
[ 8 ] لأنّ مورد النذر في هذا القسم متعدد ، تعلق بكلّ واحد منهما نذر مستقل فتتعدد المخالفة مع تركهما فتتعدد الكفارة قهرا أيضا ، وإذا ترك الغسل تجب كفارة واحدة ، لأنّ المخالفة واحدة أيضا . وأما إذا ترك الزيارة ، فمقتضى ما تقدم منه رحمه اللَّه : « لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة » أنّه ترك الغسل أيضا ، فتجب حينئذ كفارتان ولكن الظاهر من القسم الرابع أنّ المنذور مطلق الغسل من غير تقييده بالزيارة ، فيكون المنذور شيئين غير مقيد أحدهما بالآخر .
[ 9 ] لأنّه حينئذ من النذرين المستقلَّين مع تقييد كلّ منهما بالآخر ، فتكون في تركهما كفارتان ، لتحقق مخالفتين مستقلَّتين منه كما يكون في ترك أحدهما أيضا كذلك ، لانّه بعد تقييد كلّ منهما بالآخر ، فإذا أتى بأحدهما وترك الآخر فقد ترك المأتي به أيضا ، لترك قيده الواجب فيه بالنذر .
[ 10 ] لأنّ الحكم في جميع الأقسام الخمسة على طبق القاعدة ، فيجري في الجميع .