تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
( الأول ) : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة وإذا ترك أحدهما وجبت الكفارة [ 4 ] . ( الثاني ) : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور لا يزور الا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه وإذا زار بلا غسل وجبت عليه [ 5 ] . ( الثالث ) : أن ينذر غسل الزيارة منجزا [ 6 ] وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا وإن لم يكن منذورا مستقلا ، بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركهما وجبت كفارة واحدة وكذا لو ترك أحدهما ولا يكفي في سقوطهما الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ، لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة [ 7 ] .
شرح
بغسل الزيارة ، أو بالزيارة معه ، وعلى كلّ منهما إما بنحو تعدد المطلوب ، أو وحدته . والكلّ إما أن يكون من الواجب المطلق أو المشروط ، ويمكن التصور بأزيد من ذلك أيضا . [ 4 ] لأنّ المنذور هو المركب منهما ، والمركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، وكذا تجب كفارة واحدة لو تركهما أيضا ، لتعلق النذر بالمركب لا بكلّ واحد مستقلا . [ 5 ] أما عدم وجوب الكفارة لو ترك الزيارة ، فلأنّ النذر كان معلَّقا على مشيّته لا أن يكون منجزا من كلّ جهة ، وأما وجوبها إن زار بلا غسل ، فلتحقق مخالفة النذر ، إذ المفروض أنّ متعلَّق نذره أن لا يزور الا مع الغسل ، وقد زار مع عدم الغسل ، فخالف نذره [ 6 ] لا فرق بين هذا الوجه والوجه الأول إلا أن النذر تعلق في الأول بالزيارة مع الغسل ، وهنا تعلق بغسل الزيارة ، وهذا فرق اعتباري لا تترتب عليه ثمرة عملية . [ 7 ] إن كان المراد المقدمة الموصلة والا فيتحقق غسل الزيارة ولو لم يزر .