تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وبين موثق أبي بصير : « سألت الصادق عليه السلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمس الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 1 .. وفي خبر حريز عنه عليه السلام أيضا : « لولده إسماعيل يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتاب ومس الورق واقرأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 2 .وما يقال : من أنّه مختص بعدم الوضوء ، فلا يشمل الحدث الأكبر . مدفوع : بأنّ إطلاقه شامل للحدث الأصغر والأكبر . وعن المرتضى رحمه الله حرمة مس ما عدا الكتابة أيضا تمسكا بإطلاق قوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الواقعة : 79 .. وفيه : أنّ المراد به الكلمات النازلة وهي عبارة عن خصوص الخط . وثانيا : يحتمل أن يكون المراد درك الدقائق واللطائف التي قصرت إدراكات غير المعصومين عن دركها . واستدل أيضا بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 7 .. وفيه : أنّ هجر الأصحاب عن ظاهره أسقطه . نعم ، هو نحو تأدب واحترام للقرآن ولا بأس به ، واستدل بخبر عبد الحميد : « المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إنّ الله تعالى يقول : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 3 .. وفيه : إنّه - مضافا إلى قصور سنده - أنه لم يعمل به بالنسبة إلى التخطيط والتعليق ، ويحمل على الكراهة بالنسبة إلى غير الخط جمعا بينه وبين ما تقدم من الأخبار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50 | السيد عبد الأعلى السبزواري