تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( الثالث ) : مس ما عدا خط المصحف من الجلد ، والأوراق والحواشي ، وما بين السطور [ 3 ] .
شرح
الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 9 .ورواه الشيخ رحمه الله عن زرعة عن سماعة قال : « ما بينه وبين سبعين آية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 10 .. والأصل في تعدد النقل تعدد الصدور لاضطراب النسخة إلا ما دل عليه الدليل . ومقتضى الجمع بين الجميع هو ما ذكر في المتن مع أنّ ما يظهر منه المنع مطلقا قاصرا سندا ، مضافا إلى الوهن بهجر الأصحاب والإجماع على عدم الحرمة ، مع أنّ قرينة الكراهة في النبوي ظاهرة كما لا يخفى . ثمَّ إنّ الكراهة من جهة وفي الجملة لا تنافي الرجحان الذاتي من جهة أخرى ، فتكون قراءة القرآن بالنسبة إلى الجنب والحائض راجحة من حيث ذات قراءة القرآن ومرجوحة من حيث صفة القارئ ، فلا منافاة في البين . وتقدم ما يتعلق بقراءة العزائم ، فلا وجه للإعادة . فروع - ( الأول ) : الظاهر اعتبار اختلاف الآيات وتعددها ، فلا كراهة في تكرار الآية الواحدة أكثر من السبع أو السبعين ولا فرق في الآية بين الطويلة والقصيرة والبسملة تعد آية مستقلة . ( الثاني ) : لو كرر سبع آيات - كالحمد مثلا - عشر مرات ، فالظاهر انصراف ما دل على اشتداد الكراهة في السبعين عن مثله . ( الثالث ) : لا فرق في ذلك بين أن يكون في مجلس واحد أو مجالس متعددة ما دامت الجنابة باقية ، لظهور الإطلاق . كما لا فرق بين كون القراءة من ظهر القلب أو من المصحف أو من تفسير ونحوه . [ 3 ] على المشهور شهرة عظيمة ، لما يأتي من خبر عبد الحميد جمعا بينه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49 | السيد عبد الأعلى السبزواري