تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
استئجارهما ولا استئجار أحدهما [ 35 ] لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب . ( مسألة 10 ) : مع الشك في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة [ 36 ] إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة [ 37 ] .
شرح
[ 35 ] إن علم المستأجر بجنابتهما وعلما بها أيضا ، فهو من صغريات ما تقدم في [ مسألة 7 ] ، فلا يجوز إجارتهما معا . وأما إجارة أحدهما ، فتتوقف على كون الآخر موردا لابتلاء المستأجر وعدمه ، فلا يصح على الأول بخلاف الأخير . وأما مع العذر جهلا كان أو غيره ، فالظاهر الجواز بالنسبة إليهما ، فكيف بأحدهما ، لوجود المقتضي وفقد المانع - كما تقدم - ، وليس ذلك من التجري ولا من الإعانة على الحرام بعد كون المناط على تكليف العامل والمفروض أنّه معذور للجهل أو لغيره . [ 36 ] لأصالة البراءة إن كانت الحالة السابقة غير معلومة ، واستصحاب عدم الجنابة لو كانت معلومة . [ 37 ] لاستصحاب الجنابة . فروع - ( الأول ) : قضاء المسجد وداخل أرضه بحكم المسجد ما دام يعتبر العرف فيهما المسجدية وإن خرج عن الاعتبار ، فلا يلحقه الحكم . وفرق بين صدق دخول الجنب في المسجد ، وتنجيسه حيث إنّ الأول يصدق مع دخوله في الفضاء أيضا ولو لم يدخل أرضه بخلاف الثاني على ما تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 1 صفحة : 465 - 474 . .. ( الثاني ) : المساجد التي جعلت جزءا من الشوارع وزال عنها عنوان المسجدية يحرم مكث الجنب فيها على الأحوط ، ووجه الترديد احتمال أن يكون الحكم دائرا مدار العنوان . ( الثالث ) : الزوائد الحاصلة في المسجد الحرام ومسجد النبي يلحقها حكمهما . ( الرابع ) : لو اعتقد أنّه جنب ودخل في المسجد وصلى ثمَّ بان أنّه متطهر تصح صلاته إن حصل منه قصد القربة ولا شيء عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46 | السيد عبد الأعلى السبزواري