تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال [ 32 ] ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد ، واللبث فيه بمقدار الحاجة [ 33 ] ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ، إلا إذا كانا واجبين فورا [ 34 ] . ( مسألة 9 ) : إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له
شرح
[ 32 ] أشكل على صحة هذا التيمم باستلزامه المحال ، فلا وجه للصحة لأنّ صحة التيمم تتوقف على عدم التمكن من استعمال الماء ومع هذا التيمم يتمكن منه وما يلزم من وجوده عدمه ومن صحته بطلانه محال وباطل . والجواب : إنّه لا يبطل التيمم بمجرد تحققه ، بل بدخول المسجد والشروع في الاغتسال ، فلا يلزم من وجوده عدمه ، كما أنّ التمكن من استعمال الماء لا يحصل بمجرد التيمم ، بل بدخول المسجد فلا محذور في البين مع تعدد الجهة ولو اعتبارا . وأما الإشكال : بأنّ هذا التيمم بدل عن الغسل مع أنّه مقدمة للاغتسال ، فيلزم في الواقع مقدمية الغسل أو مقدمية الشيء لنفسه . فمدفوع بأن وجوب مثل هذا التيمم ليس لأجل المقدمية ، بل هو إلزام نفسي عقليّ ، لأجل الاهتمام والتحفظ على مطلوب المولى . وعلى فرض كونه لأجل المقدمية ، فيدفع المحذور باختلاف الجهة . [ 33 ] لأنّ المستفاد من الأدلة أنّ هذه الطهارة جهتية لا من كلّ جهة ولا إشكال في تصوير ذلك ثبوتا واستفادته من دليل صحة هذا التيمم إثباتا . والتمسك بإطلاق أدلة طهورية التيمم بالنسبة إلى سائر الغايات في المقام . مشكل ، لكونه من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية ، فيرجع في سائر الغايات إلى أصالة بقاء الحدث ويأتي في المسوّغ السابع من مسوّغات التيمم في [ مسألة 31 ] بعض الكلام . [ 34 ] لعدم التمكن من الطهارة المائية بالنسبة إليهما حينئذ ، فيثبت موضوع التيمم لا محالة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45 | السيد عبد الأعلى السبزواري