تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بإبقائها عليه [ 30 ] . ( مسألة 8 ) : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قتل شهيدا أم لا ، فالأحوط تغسيله وتكفينه [ 31 ] خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة وإن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه [ 32 ] .
شرح
[ 30 ] كلّ ذلك لحرمة التصرف في حق الغير بدون إذنه بالأدلة الأربعة ولا تصلح أدلة المقام لمعارضتها قطعا . فروع - ( الأول ) : لو كان الثوب ذات قيمة ، فالظاهر انصراف الأخبار عنه ، لتنزلها على المتعارف . ( الثاني ) : لا فرق في الثياب بين كونها من قطن أو صوف أو غيرهما ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كونها مما لا يؤكل لحمه ، أو من الحرير ، الا أن يقال : بانصراف الأدلة عنهما تنزيلا لثياب الشهيد منزلة الكفن . ( الثالث ) : مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كونها متنجسة بنجاسة غير الدم أو لا ، واحتمال الانصراف يجري هنا أيضا . [ 31 ] لعمومات أدلة التغسيل ، والتكفين لمن فارق روحه جسده من المسلمين ، والشهادة خصوصية زائدة لا بد من إحرازها وحيث لم تحرز فلا موضوع لأحكامها ، فيكون التمسك بأدلة الشهادة بالنسبة إليه تمسك بالعام في الشبهة الموضوعية بخلاف التمسك بأدلة التجهيزات ، فإنّ موضوعها الموت الذي هو مفارقة الروح للجسد وهو أعم من الشهادة بلا إشكال ، فيكون الموضوع لوجوب التجهيزات ثابتا . ولعلّ وجه الاحتياط أصالة البراءة عن وجوب التجهيزات كما يشهد له ظاهر الحال . [ 32 ] لظاهر الحال ، وعن بعض دعوى عدم الخلاف إن وجود فيه أثر القتل ، ولكن لا اعتبار بالظاهر ما لم يوجب الاطمئنان ، ويمكن استناد عدم الخلاف إليه أيضا ، فلا اعتبار به ما لم يحرز أنّه من الإجماع المعتبر . ثمَّ إنّه بعد عدم إحراز موضوع الشهادة لا حرمة لإزالة دمه ونزاع ثوبه أيضا لعدم إحراز موضوع الحرمة ، فيرجع إلى البراءة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 447 | السيد عبد الأعلى السبزواري