تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الإسلام في حالة الغيبة [ 3 ] من غير فرق بين الحر والعبد ، والمقتول بالحديد أو غيره ، عمدا أو خطأ ، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو مجنونا [ 4 ] إذا كان الجهاد واجبا عليهم [ 5 ] ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم [ 6 ] إلا إذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون [ 7 ] .
شرح
[ 3 ] لصدق القتل في سبيل الله بالنسبة إليه ، فتشمله الإطلاقات المشتملة على هذا العنوان - مثل ما تقدم من صحيح أبان - فما نسب إلى الشيخين من الاختصاص بالقسمين الأولين لا وجه له ، ولكن يجب أن يكون القتل في سبيل الله مع شروط تأتي في كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى . [ 4 ] لصدق القتل في سبيل الله بالنسبة إلى الجميع ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه . [ 5 ] هذا القيد توضيحي ، لأنه إن كان الجهاد في زمان الحضور ، فلا موقع لبحث الفقيه عن حكمه ، وإن كان في زمن الغيبة ، فلا يكون الا واجبا ، لانحصاره في الدفاع الواجب غالبا إلا إذا فرض بسط يد الفقيه من كلّ جهة - وكانت هناك مصلحة راجحة للدعوة إلى الإسلام مع وجود جميع المقتضيات وفقد جميع الموانع - لأمكن حصول مطلق الرجحان ولكنّه فرض غير واقع كما لا يخفي . [ 6 ] للنصوص ، والإجماع ، وتقدم جملة منها . [ 7 ] لإطلاق دليل وجوب التكفين الشامل لهذه الصورة ، مضافا إلى الإجماع ، وما تقدم في صحيح أبان ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 438 .أنّ رسول الله كفن حمزة ، لأنّه كان قد جرد - فيستفاد من التعليل الحكم الكلي لكلّ شهيد ، وأما صحيح زرارة - أنّه صلَّى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه - فيمكن حمله على بعض ثيابه الذي لم ينزع ، لأنّ صدق التجرد لا ينافي كون بعض الثياب على الشخص لأنّ كلا منهما من الأمور الإضافية ويأتي في [ مسألة 6 ] بعض ما ينفع المقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 440 | السيد عبد الأعلى السبزواري