أيضا لا يجوز ذلك [ 46 ] ، وأما في الوضوء ، فلا يجوز لمن كان متوضئا - ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث - أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت [ 47 ] ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر ، والفارق النص .
( مسألة 9 ) : إذا شك في أنّه هل حصل الدخول أم لا ؟ لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شك في أنّ المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما ؟ فإنّه لا يجب عليه الغسل [ 48 ] .
( مسألة 10 ) : لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجبا للجنابة بين أن يكون مجردا أو ملفوفا بوصلة أو غيرها ، إلا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع [ 49 ] .
شرح
خصوص السفر فقط ، وذلك خلاف إطلاق قوله عليه السلام : « طلب بذلك اللذة » .
وأما ما نسب إلى المفيد وابن الجنيد من عدم جواز الإجناب مع عدم القدرة على الغسل ، فهو من الاجتهاد في مقابل النص إن صحت النسبة .
[ 46 ] لأنّه حينئذ تفويت للصلاة ، فلا يجوز والظاهر من الموثق مورد التمكن من التراب ، فلا يشمل صورة فقده .
[ 47 ] لأنّه حينئذ تفويت للواجب المطلق ولا يجوز ذلك ويأتي في فصل التيمم إيجاب الاحتياط في عدم جوازه قبل الوقت أيضا .
[ 48 ] لأصالة عدم تحقق موجب الغسل في جميع ذلك .
[ 49 ] الأقسام ثلاثة : عدم صدق الجماع عرفا ، والشك في الصدق وعدمه ، وصدقه بحسب المتعارف . ويجب الغسل في الأخير فقط ، للعمومات والإطلاقات ولا يجب في الثاني ، لأصالة عدم تحقق موجبه ، ولا يصح التمسك بالعمومات والإطلاقات ، لأنها من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية وكذلك لا يجب في الأول ، لفرض عدم صدق الجماع ويأتي في [ مسألة 31 ] من المفطرات في أحكام الارتماس ما يناسب المقام .