( مسألة 43 ) : يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها [ 120 ] وأما الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها [ 121 ] ، وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض [ 122 ] ، وكذا الوضوءات المندوبة [ 123 ] . وبعضهم قال : بصحة غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع [ 124 ] وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض
شرح
[ 120 ] لأصالة عدم اشتراطها بالطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ، ولإطلاق أدلَّتها وعمومها الشاملين للحائض وغيره ، مضافا إلى صحيح العيص :
« أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال عليه السلام : نعم ، تغتسل وتلبي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الإحرام حديث : 5 ..
ونحوه غيره .
[ 121 ] نسب ذلك إلى المشهور ، وعن المعتبر دعوى الإجماع عليه .
[ 122 ] لأصالة بقائه مع عدم دليل حاكم عليها ، ولكن يأتي ما فيه .
[ 123 ] كما هو ظاهر جمع وصريح آخرين بدعوى انصراف أدلتها عنها مع بقاء حدث الحيض ويأتي ما فيه .
[ 124 ] لإطلاق أدلتها وعمومها الشامل لحالة وجود الحدث وغيره ، مضافا إلى أصالة عدم اشتراطها بالطهارة من الحدث .
واستدل المانع تارة : بأنّ الطهارة والحدث لا يجتمعان في محلّ واحد ، فلا بد إما من القول برفع حدث الحيض وهو خلف . أو القول بعدم حصول الطهارة وهو المطلوب .
وفيه : أنّه لا مانع من اجتماعهما مع الاختلاف في الجهة فالحدث باق من جهة والطهارة حاصلة من أخرى .
وأخرى بجملة من الأخبار : منها : ما عن الصادق عليه السلام في صحيح الكابلي في المرأة التي فاجأها الحيض في المغتسل حين اغتسالها من الجنابة