شرح
« إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي » .
ولقوله عليه السلام : « إنّ دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي : إذا رأيت الدم البحراني » . فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها ، فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنتها السبع ، والثلاث والعشرون ، لأنّ قصتها كقصة حمنة حين قالت : إني أثجه ثجا » ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 4 صفحة : 70 وفي الوسائل راجع أبواب الحيض باب : 5 حديث : 1 وباب : 3 حديث : 4 وباب : 8 حديث : 3 وباب : 7 حديث : 2 ثمَّ باب : 8 حديث : 3 .والكلام في هذه المرسلة يقع في جهات :
( الأولى ) : في سندها ، لا إشكال في اعتبار سندها ، ومحمد بن عيسى ثقة ويعبر عنه بالعبيدي أيضا وتسميتها بالمرسلة مسامحة ، لأنّ التعبير ب ( عن غير واحد ) يدل على أنّها كانت معروفة بين الرواة في زمان الصادق عليه السلام فرواها يونس عنهم ، وعلى فرض صدق الإرسال الاصطلاحي لا يوجب القصور في السند :
أما أولا : لأنّ يونس من أصحاب الإجماع - ومراسيله معتمد عليها كما تقدم وهم بالنسبة إلى أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا عليهما السلام ستة : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، وحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر .
وقال بعضهم مكان حسن بن محبوب : حسن بن علي بن فضال ، وفضالة بن أيوب .
وقال بعضهم مكان ابن فضال : عثمان بن عيسى . واتفق الكل على أنّ أوثق هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى مع أنّ كتاب يونس عرض على العسكري عليه السلام فأقره .
هذا وفقهاء أصحاب الباقرين أيضا ستة على ما فصّل في محله . وأما ثانيا :