شرح
الأيام وفي الشهر والشهرين فقال عليه السلام : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 8 ..
وفيه : أنّ ظاهر الدفقة والدفقتين عدم كونهما مستمرة إلى ثلاثة أيام ، فليست بحيض ، لعدم استجماعهما لشرائط الحيض ، فيكون مورد الصحيح من التخصيص لا التخصيص ، وكخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « قال النبي صلى اللَّه عليه وآله : ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل .
يعني : إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم ترك الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 12 ..
وفيه : مضافا إلى قصور سنده ووهنه بالإعراض يمكن حمله على الغالي ، وعلى ما إذا كان الدم فاقدا للصفات والأمارات .
واستدل أيضا بما دل على استبراء الجواري والسبايا بحيضة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 10 و 17 من أبواب نكاح العبد والإماء .ولو أمكن الاجتماع لا وجه للاستبراء ، وبالإجماع على صحة طلاق الحامل ، مع بطلان طلاق الحائض .
ويرد الأول : بأنه حكم الظاهري جعل تسهيلا على الناس ويترتب أثر الحمل بعد تبيّن الخلاف كما في جميع موارد تبيّن الخلاف في الأحكام الظاهرية .
والثاني : بأنّه لو لم يكن تخصيصا لما دل على بطلان طلاق الحائض ، فلا وجه للاستناد إلى هذه الوجوه في مقابل ما تقدم من الصحاح المحكمة ، بل الوقوع الخارجي في الجملة .
ومنها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن الحبلى قد استبان حملها ترى ما ترى الحائض من الدم قال : تلك الهراقة من الدم إن كان دما أحمر كثيرا ، فلا تصلي وإن كان قليلا أصفر ، فليس عليها إلا الوضوء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16 .واستند إليه الشيخ رحمه اللَّه في الجمع بين القسم الأول من الأخبار