تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
غيرها [ 8 ] . والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك [ 9 ] . ( مسألة 1 ) : إذا خرج ممن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها فإنّه لا يحكم بحيضيته وهذا هو المراد من شرطية البلوغ [ 10 ] .
شرح
ولا أثر لهذا النزاع في هذه الأزمان ، بل وما قبلها إذ لا يعرف من القرشية إلا الهاشمية فقط كما هو معلوم . وعن جمع منهم المفيد إلحاق النبطية بالقرشية ونسب إلى المشهور أيضا ولا مدرك لهم إلا ما تقدم من المرسل معتضدا بإطلاق الستين فيما مر من خبر الحجاج ، ولكن المرسل قاصر سندا ، والشهرة غير متحققة وإطلاق الستين مقيد بخبر ابن أبي عمير ثمَّ إنّه قد ذكر في نهاية الأرب : « أنّ أهل عمان عرب استنبطوا ، وأهل بحرين نبط استعربوا » ولكن اعتبار قوله يحتاج إلى دليل . [ 8 ] لأصالة عدم الانتساب التي هي من الأصول العقلائية ، فإنّهم لا يرتبون آثار الانتساب إلى قبيلة عند الشك فيه إلا إذا ثبت الانتساب إليها بطريق معتبر ولا ملزم لارجاعها إلى الاستصحاب حتّى يقال : إنّه ليس لها حالة سابقة إلا بناء على جريان الأصل في الأعدام الأزلية وهو محلّ البحث وذلك لأنّ أصالة عدم الانتساب في نفسها أصل مستقل معتبر كأصالة الاحترام في العرض ، والمال ، هذا مع أنّه قد حقق في محلَّه صحة الاستصحاب في العدم الأزلي أيضا . [ 9 ] للأصل فيهما ، فلا يكون الدم الخارج منها حيضا في الأول ، بخلاف الثاني . [ 10 ] إن علم عدم البلوغ فلا وجه لجعل الحيض علامة له ، لأنّ العلامة تتبع في مورد التردد ، وكذا إن علم البلوغ . نعم ، لو كان البلوغ مشكوكا وكان الدم واجدا لصفات الحيض ، فيكون أمارة عليه إجماعا .