شرح
يكون هذا إحدى حكم استحباب غسل التوبة الشامل للتوبة عن الكفر أيضا .
فروع - ( الأول ) : الظاهر أنّ استحقاق العقاب من حين حصول المعصية ، لعلية العصيان للاستحقاق . ويمكن القول بأنه من حين ترك المقدمة بانيا عليه وعلى ترك ذي المقدمة ، لأنّ ذلك علَّة لتحقق العصيان عرفا أيضا فيرى العرف الكافر مع بنائه على البقاء على كفره قبل الظهر - مثلا - عاصيا لصلاة الظهر من حيث تلبسه بالكفر عند العصيان وبناؤه عليه ، كمن جعل نفسه فاقدا للطهورين عمدا قبل الوقت .
( الثاني ) : يجري جميع ما قلناه في الكافرة بالنسبة إلى جنابتها ، وحيضها ، ونفاسها ، واستحاضتها .
( الثالث ) : لو ارتد شخص ثمَّ عاد وقلنا بقبول توبته ، كما مر ( 1 )( 1 ) ج : 1 صفحة : 355 .فهو مسلم يجري عليه أحكام الإسلام ، وإن قلنا بعدم قبول توبته ، فالظاهر عدم تكليفه بالفروع ، لأنّه يصح فيما إذا أمكنه الخروج عن عهدته ، والمفروض عدم الإمكان مع عدم قبول التوبة . لأنّه حينئذ تكليف بغير المقدور قطعا .
( الرابع ) : لو اغتسل من الجنابة ثمَّ ارتد يصح غسله ولا يبطل بارتداده فلو عاد إلى الإسلام يجوز له أن يصلي بذلك الغسل ما لم يحدث . وكذا الكلام في الوضوء والتيمم .
( الخامس ) : لو اغتسل الكافر في حال كفره وحصل منه قصد القربة ، يظهر من المشهور عدم الصحة ولا دليل لهم عليه إلا بعض الآيات ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 54 .والروايات ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمة العبادة ..
وفيه : أنّ دلالتها على عدم القبول مسلمة . وأمام عدم الصحة ، فمشكل .
( السادس ) : لو اغتسل المخالف ثمَّ استبصر لا يجب عليه إعادة الغسل ، للإجماع ، وصحيح ابن خالد : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمَّ من الله عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادة ..