شرح
قلت : يمكن التعدد بنحو الاشتداد والله تعالى أعلم بما يفعل بهم . ويأتي في قاعدة الجب بعض ما ينفع المقام .
الجهة الثانية : وهو وجوب غسل الجنابة على الكافر ، فتدل عليه العمومات والإطلاقات ، مضافا إلى قاعدة الاشتراك على ما تقدم . ونوقش في وجوب غسل الجنابة عليه :
أولا : أنّه متوقف على قصد القربة ، وهو لا يحصل منه ، فيكون التكليف باطلا .
وفيه : مضافا - إلى أنه يمكن قصد القربة من الكفار الذين يعتقدون بالخالق - أنّه مشروط بالنسبة إليه بإسلامه كاشتراطه بطهارة الماء وإباحته . وسائر الشرائط ، فلا محذور في البين من هذه الجهة .
وثانيا : بأنّه نجس ، فلا يصح منه الغسل ، لاعتبار طهارة محالة ، فيكون التكليف بغير المقدور . وهو قبيح وباطل بالضرورة ، بل محال بالنسبة إليه تعالى ، لاستحالة صدور القبيح منه عز وجل كما ثبت في محلَّه .
وفيه أولا : أنّه يمكن الاغتسال بالمعتصم ولا بأس به .
وثانيا : أنّه مشروط بالنسبة إليه بالإسلام ويمكنه تحصيل الشرط بلا محذور في البين .
وثالثا : بأنّه لم يعهد من النبيّ صلى الله عليه وآله أمر من أسلم بغسل الجنابة .
وفيه : مضافا - إلى أنّ العرب كانوا يغتسلون من الجنابة كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الجنابة حديث : 1 .وقررهم النبي صلى الله عليه وآله على ذلك لمصالح كثيرة - أنّه يلزمهم عقلهم بتعلَّم الأحكام وقد بين الله تعالى وجوب الغسل في الكتاب ، فلا وجه بعد ذلك لتكليف النبي ، مع أنّه روي أنّه صلى الله عليه وآله أمر بعض من أسلم بالغسل ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 4 و 5 .، وأنّ الغسل عند إرادة الإسلام كان معروفا عند المسلمين ، ويمكن أن