تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أما الرابع : فقد وردت أخبار كثيرة دالة على إجزاء الغسل واحد عند تعدد الأسباب واعتمد المشهور عليها . منها : قول أبي جعفر عليه السلام : في صحيح زرارة الذي ورد لبيان قاعدة كلية : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. وقوله عليه السلام في المستفيضة الدالة على الإجزاء للمرأة عن الحيض ، والجنابة بغسل واحد : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 4 .. ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 2 .. ومنها : رواية زرارة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميت مات وهو جنب كيف يغسل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال عليه السلام : يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .. إلى غير ذلك من الأخبار ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت وباب : 23 من أبواب الحيض وباب 43 من أبواب الجنابة .. ولا بد من بيان أمور يسهل بها استفادة حكم المسألة : الأول : الغسل - بالضم - شيء واحد لغة وعرفا ، لا تختلف خصوصياته بحسب اختلاف أسبابه . والوضوء أيضا كذلك ، فلا يختلف باختلاف أسبابه ، بل الطهارة الخبثية لا تختلف باختلاف المناشئ ، والأسباب ، فيصح أن يقال بقول مطلق : إنّ الطهارة الحدثية ، والخبثية لا تختلف حقيقتهما باختلاف الأسباب .