تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 14 ) : إذا صلَّى ثمَّ شك في أنّه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية . ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت لكن الأحوط إتمامها ثمَّ الإعادة [ 39 ] . ( مسألة 15 ) : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثمَّ إما أن ينوي الجميع أو البعض ، فإن نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع [ 40 ] .
شرح
ويمكن جعل النزاع لفظيا بأنّ المراد بعدم إجزاء نيتهما في ضمن المجموع ما إذا قصد الارتماس بعنوان التقييد فقط ومورد الإجزاء ما إذا قصد أصل الغسل من حيث إنّه غسل ، وحيث أنّ الغالب في الأغسال الارتماسية هو الأول - فيجعل قصد النوع الخاص مقيدا للغسل - أطلق رحمه اللَّه عدم الإجزاء . ثمَّ لا يخفى أنّ في العبارة غلقا في الجملة . [ 39 ] أما الصحة ، فلقاعدة الفراغ . وأما وجوب الغسل للأعمال الآتية ، فلقاعدة الاشتغال . وأما الاحتياط في الإتمام إن حصل الشك في الأثناء ، فلاحتمال شمول قاعدة التجاوز لمثل هذا الشرط الذي يكون محل تحصيله قبل الشروع في الصلاة ، ولكنّه مشكل ، كما يأتي في كتاب الصلاة إن شاء اللَّه تعالى . ثمَّ إنّه لو أحدث بالأصغر بعد ما أتى به من الصلاة وجب عليه الغسل والوضوء وإعادة ما صلاه ، فإنّه إذا اغتسل بعد صدور الحدث الأصغر وصلَّى بلا وضوء يعلم إجمالا إما ببطلان صلاته التي صلاها فعلا لو كان متطهرا حين إتيان الصلاة الأولى ، أو صحة هذه الصلاة وبطلان الصلاة الأولى من جهة الجنابة ، فمقتضى العلم الإجمالي هو وجوب الغسل والوضوء وإعادة الصلاة الأولى . [ 40 ] لإطلاق النصوص الواردة في المقام كما سيأتي . ثمَّ إنّه قد أطيل القول في مسألة التداخل في الأصول والفقه ولا بأس