تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته [ 4 ] ، ويجب عليه الغسل ، لما سيأتي . ( مسألة 3 ) : إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثمَّ خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنّها منيّ [ 5 ] ، فيجب الغسل ، ومع الاستبراء بالبول وعدم
شرح
إنّ الغسل بعد البول ، إلا أن يكون ناسيا ، فلا يعيد منه الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 12 .وعن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام : « سألته عن رجل أجنب ثمَّ اغتسل قبل أن يبول ثمَّ رأى شيئا ؟ قال عليه السلام : « لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 14 .. والكل مخدوش بضعف السند ، وإعراض الأصحاب ، وإمكان الحمل على غير ما نحن فيه من البلل المردد بين المذي - مثلا - وغيره ولو وجب الغسل لكل شبهة أوجب الوسواس في هذا الأمر العام البلوى لجميع الناس . [ 4 ] لحدوث الطهارة بغسل الجنابة . ومجرد بقاء المنيّ في المجرى ما لم يخرج إلى الخارج لا ينقض الغسل ، وقد مر عدم اشتراط صحة الغسل بالاستبراء ، فلا وجه لبطلان الغسل حينئذ ، فتصح الصلاة قهرا . [ 5 ] الأقسام سبعة : ( الأول ) : التردد بين البول والمني فقط مع تحقق الاستبراء بالبول ، والخرطات سواء كان قبل الغسل أو بعده ، ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الغسل والوضوء لو لم يكن أصل موضوعي غير معارض في البين كما إذا استبرأ بالبول والخرطات قبل الغسل ، فاغتسل ، ثمَّ حدث منه الحديث الأصغر ثمَّ خرجت منه الرطوبة المرددة فإنّ مقتضى أصالة بقاء الحدث الأصغر وعدم حدوث موجب الغسل جواز الاكتفاء بالوضوء فقط ، ولا يشمله ما تقدم من الأخبار ، لانصرافها عن المقام ، مع أنّ ما فيها من « أنّ البول لم يدع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100 | السيد عبد الأعلى السبزواري