ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا [ 41 ] .
( مسألة 14 ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحد الإناءين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب [ 42 ] ، وإلا سقط
شرح
بقصد التخلص من الحرام . وتفريغ ماء السماور والشاي من القوري ( الإبريق ) لأجل الاستعمال ، لأنّه في الأخيرين استعمال لهما عرفا . نعم ، لو دق بآنية الذهب على الباب - مثلا - ليعلم من في الدار ويفتح له الباب لا يعد ذلك استعمالا للآنية عرفا ، فلا وجه لحرمة مثل هذا الدق ، لأنّ المتفاهم عرفا مما دل على حرمة استعمالهما إنّما هو الاستعمالات المتعارفة بالنسبة إلى الإناء ، فوضعها على ورق لئلا يذهب به الريح ، أو كسر الجوز بالإناء من أحدهما - مثلا - يشك في شمول الدليل له .
وبالجملة مطلق الانتفاع أعمّ من الاستعمال المعهود ، وحرمة الثاني لا يلازم حرمة الأول ، كما مرّ .
[ 41 ] لأنّهما حينئذ ليس استعمالا لهما ، لفرض حصول التفريغ بل لا يحرم الأكل والشرب بعد التفريغ ، وإن عد التفريغ استعمالا لهما ، لكونهما موضوعين مختلفين ، فعصى في أحدهما ، وانتفى موضوع العصيان في الآخر .
فروع - ( الأول ) : أدوات الكهرباء الحادثة في هذه الأزمنة لا تدخل في الإناء . نعم ، بناء على حرمة كون أثاث البيت من الذهب والفضة لا إشكال في الحرمة إن كانت منهما .
( الثاني ) : الظاهر جواز كون الأقلام المستحدثة في هذه الأزمنة منهما .
نعم ، إن صدق لبس الذهب عليها يحرم على الرجال إن كانت من الذهب ، لما يأتي في أحكام لباس المصلَّي .
( الثالث ) : قاب الساعة ما دام متصلا بها لا يصدق عليه الإناء ومقتضى الأصل الإباحة . نعم ، إن صدق التزين بالذهب يحرم على الرجال من هذه الجهة . وتأتي في لباس المصلَّي فروع أخرى .
[ 42 ] مقدمة لوجوب الوضوء الذي هو أعمّ من حرمة مثل هذا الاستعمال