أحدهما ، وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما [ 34 ] ، والحاصل أنّ في المذكورات ، كما أنّ الاستعمال حرام ، كذلك الأكل والشرب أيضا حرام [ 35 ] . نعم ، المأكول والمشروب لا يصير حراما [ 36 ] ، فلو
شرح
وأما النبوي : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 149 ..
فمع قصور سنده ، محمول على المجاز - كما في الجواهر - وهو الظاهر ، لأنّه عقاب أصل الاستعمال ، لا أن يكون ذلك لحرمة المأكول أو المشروب .
[ 34 ] لا ريب في كون صبّ الماء من السماور استعمالا له وحراما . وأما شرب الشاي ، فلا وجه لحرمته بعد تحقق الاستعمال المحرّم والفراغ منه ومع الشك ، فالمرجع البراءة .
[ 35 ] إن انطبق عليهما استعمال آنية الذهب والفضة ، وإن لم ينطبق أو شك فيه فلا حرمة ، كما تقدم .
[ 36 ] الحرمة كسائر الأحكام ، تكليفية كانت أو وضعية ، إنّما تتعلق بالأشياء باعتبار إضافتها إلى فعل المكلَّف ، بل مطلق الإنسان ، لتعلق جملة من الأحكام الوضعية بأفعال المجانين والصبيان . وهي : إما ذاتية ، وتسمّى بالأصلية أيضا ، أو عرضية أو تكون من قبيل الوصف بحال المتعلق . والأولى : كشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، ونحوهما . والثانية : كالأكل والشرب في صوم شهر رمضان - مثلا .
والأخيرة كالمأكول والمشروب بالنسبة إلى الأكل والشرب من إناء الذهب والفضة . فإنّ حرمتهما ليست ذاتية ولا عرضية ، بل إنّما تكون باعتبار الاستعمال المنطبق على الأكل والشرب ، فتكون لا محالة من باب الوصف بحال المتعلق ، فالاستعمال محرّم ذاتا ، لا المأكول والمشروب . نعم ، هما ملازمان