كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام [ 37 ] ، وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبيّ [ 38 ] .
( مسألة 12 ) : ذكر بعض العلماء : أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصا آخر ، فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان ، كذلك الشارب [ 39 ] لا يبعد أن يكون عاصيا ، ويعدّ هذا منه استعمالا لهما .
( مسألة 13 ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به [ 40 ]
شرح
للاستعمال ، ولا دليل لسراية الحرمة من أحد المتلازمين إلى الآخر ، بل مقتضى الأصل عدمها .
[ 37 ] لأنّ الإفطار على المحرّم الذي يوجب كفارة الجمع لا بد وأن تكون الحرمة فيه إما ذاتية كأكل المغصوب ، وشرب الخمر ، والجماع المحرّم ، أو عرضية كالوطء في حال الحيض ، وتناول ما يضره ، لشمول إطلاق الإفطار على الحرام لكلّ منهما . وأما لو كانت الحرمة من باب الوصف بحال المتعلق ، فالإفطار وإن كان حراما ، لكن لا يصدق أنّه بالحرام وعلى الحرام .
[ 38 ] لأنّ الغصب إنّما يتحقق بالتصرف في المغصوب وهو المحرّم ، دون المأكول والمشروب ، فإنّهما باقيان على إباحتهما . وكذا مع نذر عدم تناول غذاء مخصوص ، أو مع نهي الوالدين عنه .
[ 39 ] أما الخادم ، فلمباشرة الاستعمال ، فيأثم لو لم يكن مكرها . وأما الآمر فلتسبيبه الإثم . وأما الشارب ، فمقتضى الأصل عدم صدور الإثم منه ، للشك في كون مثل هذا الشرب استعمالا منه لهما .
[ 40 ] لعدم عد ذلك من الاستعمال المحرم في أنظار المتشرعة ، ويكفي الشك في كونه منه في الرجوع إلى البراءة . ومقتضى المتعارف الفرق بين التفريغ