المذكورات الاجتناب [ 29 ] . نعم ، لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضة ، بل الذهب أيضا [ 30 ] .
وبالجملة ، فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك فيه محكوم بالبراءة [ 31 ] .
( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه ، أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما [ 32 ] وكذا لو فرغ ما في الإناء من
شرح
[ 29 ] خروجا عن خلاف بعض من حرّمها أيضا ، ولاحتمال أن يكون المقام من الدوران بين المتباينين الموجب للاحتياط . ولكن الأول لا دليل له بعد إعراض المشهور عن مثل خبر الفضل ، والثاني من مجرد الاحتمال الذي لا يصلح الا لرجحان الاحتياط . ولكن المأنوس في الأذهان في ظرف الغالية وما بعدها عدم الاستبعاد في إطلاق الآنية عليها ، فلا يترك فيها الاحتياط .
[ 30 ] لخروجه عن مورد الأدلة تخصصا ، لأنّ بيت التعويذ لا يصدق عليه الإناء ولا يكون من أثاث البيت ، وقد تقدم صحيح ابن حازم ( 1 )( 1 ) صفحة : 154 .المصرّح بجواز كون بيت التعويذ من الفضة ، ويظهر ذلك مما ورد في حرز الجواد عليه السلام أيضا ( 2 )( 2 ) مهج الدعوات صفحة : 38 .ويمكن حملهما على الغالب والمثال فيشمل الذهب .
[ 31 ] لأنّ الشبهة مفهومية مرددة بين الأقلّ والأكثر ، والمرجع فيها البراءة ، كما ثبت في محلَّه . نعم ، لو ثبت حرمة كون مطلق أثاث البيت منهما ولو لم يصدق عليه الإناء ، لا تجري البراءة فيما يكون أثاثا ، كما لا تجري في الإناء أيضا .
[ 32 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة حرمة ما يسمّى استعمالا عرفا ، وهو أعمّ من