تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

وطريق إلى تناوله ، فكانت من الجميع كالشريكين . وهذا الكلام يشبه تنقيح المناط ، لكنه ليس بمقطوع به ، ولا يتمّ على مبنى كون الخمس حقا ماليا لا كسرا مشاعا ، والأولى أن يستدل عليه بنحو التخصّص أي خروج ما يعادل المئونة عن موضوع الخمس في المعدن والكنز ، فإن ثبوت الخمس فيهما بلحاظ مصداقيّته للغنيمة ، حيث إنه ورد في صحيحة ابن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة » ( 1 ) . ونحوه موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام قال : سألت أحدهما عن الخمس ، فقال : ليس الخمس إلا في الغنائم » ( 2 ) . وورد أيضا : « الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص . . » ( 3 ) ونحوه سائر الروايات الدالة على الخمس في هذه الأصناف . والجمع بين الروايات بأن ثبوت الخمس في ذلك باعتبار مصداقيته للموضوع الوارد في آية : « اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » ومن الواضح أن الغنيمة لا تصدق إلا بعد المئونة التي هي خسارة مالية . ويمكن الاستشهاد على ذلك بما رواه الكليني عن يزيد في حديث سؤاله عن الفائدة في مكاتبته أجاب عليه السلام : « الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام » ( 4 ) . ويمكن الاستدلال على ذلك بنحو التخصيص ، أي تخصيص ما

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 15 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 .
( 4 ) الوسائل - باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .