تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الظاهر من هذه الروايات أن ما وجده لقطة ، ويظن أو يحتمل معرفة صاحبه ، فلا تشمل الكنز الذي له قدمة ويعلم أنه ليس للمالك فإن التعريف الذي في الرواية إنما هو طريقي ، فلا مجال له فيما لا أثر له . بل نستدل بهذه الروايات على أن الكنز في ملك الغير لواجده ، فإنها تضمنت قوله عليه السلام ( فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ) وقوله عليه السلام ( تمتّع بها ) ولو فرض عموم الروايات لغير اللقطة أعني الكنز ، فبين الدليلين عموم من وجه ، وأدلَّة الكنز والحيازة أظهر شمولا لمادة الاجتماع . فليتدبر جيدا . المسألة الثانية : اختلاف المؤجر والمستأجر في قدر الكنز بعد الحكم على ما اختاره المحقق ( قده ) من أنه للمؤجر ، فالقول قول المستأجر مع يمينه ، فإنه إذا ادّعى المؤجر الزيادة في الكنز ولم تكن له بيّنة ، وأنكرها المستأجر كان الحكم كما ذكره قدس سره . استثناء مؤنة التحصيل : ( قال المحقق : الرابع - الخمس يجب بعد المئونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره ) . لا إشكال في أن مؤنة السنة لا تلاحظ فيما عدا الأرباح ، وإنما الكلام هاهنا في مؤنة التحصيل أي الخسارة المالية التي يتحمّلها واجد الكنز ومستخرج المعدن وكذلك الغوص . والظاهر عدم الخلاف في أن الخمس إنما يجب بعدها وفي ( المدارك ) : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وعن العلَّامة الاستدلال عليه بأن المئونة وصلة إلى تحصيل المال