تحديد الصاع والمد
: واما ان الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني : وانه أربعة أمداد ، وان المد رطلان وربع ، فيدل على ذلك ما رواه جعفر بن إبراهيم الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام ورواية علي بن بلال وهما مذكورتان في الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، وما رواه الفضل عن الرضا عليه السلام في الباب 13 من أبواب زكاة الغلات . واما ان المد رطلان وربع فهو بضم حديثين أحدهما بالآخر أي حديث ( ان الصاع تسعة أرطال ) وحديث ( ان الصاع أربعة أمداد ) . واما ان النصاب ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي فواضح ، ضرورة أنّه خمسة أوسق وكل وسق ستّون صاعا ، فتصير ثلاثمائة صاع ، وحيث إن الصاع تسعة أرطال فبضربها في الثلاثمائة يبلغ العدد إلى ذلك . ثم إن الرطل العراقي ( 1 ) مائة وثلاثون درهما ، وكل عشر دراهم خمسة
هامش
( 1 ) الصاع والرطل والمد كلها مكيال ، وانما يحسب بالوزن لأن المكيال كان يحتوي على هذا المقدار ، واما ان الرطل العراقي مائة وثلاثون درهما فذلك مضافا إلى ما تسالم عليه الفقهاء من أجل ما في زكاة الفطرة في حديث جعفر الهمداني ان الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي ، وان الصاع يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ، والمراد من الوزنة الدرهم ، وورد في حديث إبراهيم الهمداني ان الفطرة ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما .
والحاصل ان الصاع بعد ان كان بهذا العدد من الوزن فان قسم تسعة أقسام كان كل قسمة مائة وثلاثين ، وهو الرطل العراقي ، وان قسم ستة أقسام فكل قسمة مائة وخمسة وتسعون وهو الرطل المدني .