تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

يجب على فيه الزكاة أزكيها قال عليه السلام : نعم انّما هو مالك ( 1 ) قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وإن كنت لا اعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أنّي اعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ، ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة » ( 2 ) . قد اشتمل هذا الحديث على أمر وهو أنّه إن كان المكلَّف يعرف تفصيلا مقدار الفضّة الخالصة من تلك الدراهم فيجب عليه أن يؤدى الزكاة الواجبة ، وإن كان لا يعرف كذلك ، وانما يعلم إجمالا أن فيها مقدار النصاب ، وتردد بين الأقل والأكثر فحينئذ يلزم أن يسبكها حتى يحصل له العلم التفصيلي بما يجب عليه ويؤديه ، مع أن الفحص لا يجب في الشبهات الموضوعية ، وتجري البراءة عن الزكاة ان شك في أصل بلوغ النصاب وعن الزائد على المتيقّن ان تردد بين الأقل والأكثر . ويحكى عن المشهور عدم وجوب الفحص مع الشك في بلوغ المقدار الخالص من الدراهم المغشوشة حد النصاب ، وعن بعض عدم القائل بالتصفية

هامش
( 1 ) هذا بمنزلة الصغرى : أي ما تجب فيه الزكاة مالك ، وإذا انضمت إليه الكبرى : ان المال الذي يملكه المكلف إذا حال عليه الحول وجبت فيه الزكاة . أفادت الجواب عن سؤال الراوي .
( 2 ) الوسائل ، باب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .