تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

إن عليه أن يؤدى ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه » ( 1 ) وقد تضمن ان فوات الشيء قبل أن يتم شرائط وجوبه لا يلزم تداركه ، وانّما يجب ذلك بعد تمامية الموضوع وتنجز الحكم . أقول : هذه الرواية يمكن بها الجمع بين الروايات ، بان يكون ما تضمن وجوب الزكاة ناظرا إلى الفرار بعد تمامية الحول ، وما تضمن عدمها ناظرا الفرار قبل تماميته . لكن هناك رواية أخرى تمنع عن ذلك وهي ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلَّي من مائة دينار والمائتي دينار إلى أن قال قلت له : فإنه فرّ به من الزكاة ، فقال : إن كان فرّ به من الزكاة ، فعليه الزكاة . وإن كان إنّما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة » ( 2 ) وهذه الرواية بما أنها مفصلة بين قصد الفرار والتجمّل لا يمكن حملها على ما يكون بعد تمامية الحول ، فلا يتم ذلك الجمع الذي ذكرناه . وحينئذ فإما يرجح ما دل على عدم الزكاة سندا ، واما يقال بالتساقط . ومقتضى قاعدة عدم ثبوت الحكم بعدم موضوعه يحكم بعدم وجوب الزكاة ، وذلك فيما جعله سبيكة أو نقرا أو غير ذلك قبل تمامية الحول ، وإن كان بقصد الفرار . اما بعد تماميته فتجب الزكاة لعدم تخلف الحكم عن موضوعه سواء قصد - الفرار أو لم يقصده ، وهو قول المحقق : ( وجبت الزكاة إجماعا ) . كيفية إخراج زكاة النقدين : ( قال المحقق : واما أحكامها فمسائل : الأولى لا اعتبار باختلاف -

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 6 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 273 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني