المتضمنة لوضع الزكاة على تسعة أشياء منحصرة فيها ( 1 ) فليس للدراهم ولا لعددها موضوعية ، حتى تجب الزكاة في المائتين منها ، وان لم يكن ما فيها من الفضة بهذا الوزن . واما وجوب الزكاة على المغشوشة إذا كان خالصها بمقدار النصاب فربما يستشكل بان الروايات دلَّت على الزكاة في الذهب والفضة إذا كانت دراهم ودنانير ، وهما اسمان للخالص منهما دون المغشوش . لكن يدفعه : ان الموضوع هو الذهب والفضة ، والشرط ان يكونا منقوشين بسكة المعاملة ، واسم الدرهم والدينار لا مدخلية له ، فلو سمى المسكوك بالورق أو الليرة أو بأسماء أخر متداولة في الممالك لم يضر أصلا ، بل تقدم منا ان عنوان الدرهم والدينار وعددهما قد أخذا طريقا لمعرفة الوزن ، والحاصل : ان المقدار الخالص الموجود في المغشوش لمكان منقوشيته بنقش المعاملة ولو ضمنا داخل في موضوع ما تجب فيه الزكاة . وتدل على ما ذكرناه ما رواه الكليني عن زيد الصائغ قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أنى كنت في قرية من قرى خراسان ، يقال لها بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضه ، وثلث مسا ، وثلث رصاصا ، وكانت تجوز عندهم - إلى أن قال - فقلت : أرأيت ان حال عليه الحول وهي عندي ، وفيها ما
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 275
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) وقد ذكر في الوسائل ثماني عشرة رواية في الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وكلها مشتملة على لفظ الذهب والفضة من دون ذكر الدرهم والدينار .