تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الشرط ، وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه ) . هنا جهتان من البحث : الأولى : ان المقترض تجب عليه الزكاة مع اجتماع شرائطها . ولا خلاف في ذلك ، ويدل عليه : مضافا إلى العمومات ، الروايات الخاصة المذكورة في الوسائل في الباب السابع من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ففي بعضها في جواب زرارة حيث يسأل ( على من زكاته ؟ على المقرض أو المقترض ؟ ) قال عليه السلام : « لإبل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » وفي بعضها في جواب يعقوب بن شعيب حيث سأل ( على من الزكاة ؟ على المقرض أو على المستقرض ؟ ) قال عليه السلام : « على المستقرض لان له نفعه وعليه زكاته » . الثانية : في صحة أن يشترط المقترض زكاته على المقرض ، وقد اختلف فيه على أقوال : القول الأول : صحة الشرط ، وسقوط الزكاة عن المقترض ولزومها على المقرض . وقد اختاره الشيخ في ( النهاية ) حيث قال في باب القرض وأحكامه : « وإذا استقرض إنسان شيئا كان عليه زكاته ان تركه بحاله ، وان أداره في تجارة كان عليه مثل ما لو كان المال له ملكا ويسقط زكاته عن القارض ، إلا أن يشترط المستقرض عليه أن يزكيه عنه فحينئذ تجب الزكاة على القارض دون المستقرض » ( 1 ) لكنه أطلق في باب الزكاة حيث قال : « ومال

هامش
( 1 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى لشيخ الطائفة ص 312 طبع بيروت .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 279 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني