حليا أراد أن يفرّ به من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟ قال : ليس على الحلي زكاة ، وما ادخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفس فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة » ( 1 ) فمعنى جعل ذلك المال حليا هو جعل عين الدنانير والدراهم كذلك . 5 - ما رواه الكليني والصدوق بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا ، أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شيء عليه فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق اللَّه الذي يكون فيه » ( 2 ) الظاهر في مرجع الضمير في قوله عليه السلام ( ولو جعله ) انه نفس ذلك المال ، لا أنّه اشترى به الحلي . ثم إن ما ذكره المحقق ( قده ) من أنه وقيل : يستحب فيه - أي في المحرم - الزكاة ، فذلك يحكى عن الشيخ ( قده ) ولم يذكر دليله . ولعلَّه قال به من أجل حسن الاحتياط ، بلحاظ إنه يحتمل أن نفى الزكاة عن الحلي لأجل المنّة وهي لا تشمل المحرم ، فهذا الاحتمال يوجب حسن الاحتياط . تنبيه : لو جعلت الدنانير والدراهم حليا فهل تجب فيها الزكاة ، أم لا ؟ الظاهر عدم الوجوب . وتفصيل الكلام أنه :
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 265
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .