تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

مائتا درهم وعدلها من الذهب » ( 1 ) ورواية محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمته مائتي درهم » ( 2 ) وذلك هو الظاهر ممّا تضمّن نفى الزكاة عن الأنقص من ذلك كما في المتعدد من الروايات . وعلى ذلك كله فالباقي تحت العام هو ما لا يكون حليا ، وما كان ركازا ومكتنزا ، وذلك هو الدرهم والدينار المتمحضين في الثمنية الرائجين في التعامل . والقول بأن بعض الروايات يدل على وجوب الزكاة في الدرهم والدينار على الإطلاق ، فالمعارضة بين ذلك وبين نفى الزكاة على الحلَّي بالعموم من وجه ، ففي مادة الاجتماع ينفى الوجوب بالأصل ، بل ويجرى استصحاب عدم جعل الحكم الوضعي فيها ، والقول باستصحاب وجوب الزكاة فيها على تقدير حلول الحول قبل أن تصير حليا . مندفع بأنّه : استصحاب تعليقي وليس بحجة . هذا كله مضافا إلى الروايات المتقدمة التي أوردناها في الاستدلال على ما ذكره المحقق بقوله ( ولا تجب الزكاة في الحلَّي محللا كان . . ) فان ظاهرها كما تقدم منا عدم إيجاب الزكاة في الحلَّي المصوغ من نفس الدرهم والدينار ، كما في رواية معاوية بن عمار حيث يقول : ( يجعل لأهله الحلَّي من مائة دينار والمائتي دينار فان ظاهرها انه يجعل الحلَّي من نفس المائة دينار والمائتين ، وكذا في رواية هارون بن خارجه حيث قال ( انه جعل ذلك المال

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 و 2 .