اتفقت كلمة فقهائنا على عدم وجوب الزكاة في الحلي مطلقا . وأمّا العامة فأوجبوا فيه الزكاة إذا كان محرما ، بل يظهر مما نقله في ( الفقه على المذاهب الأربعة ) عن الحنفية وجوب الزكاة فيه مطلقا ، ومقتضى الأصل عندهم - حيث لا يشترطون المضروبية بسكة المعاملة - هو وجوب الزكاة ، فعدمها في الحلي المباح يحتاج إلى دليل . لكن عن ( العلامة ) أنه أطبق الجمهور كافّة على إيجاب الزكاة فيه ( أي في المحرم ) لأن المحظور شرعا كالمعدوم حسّا . واما الخاصّة فمقتضى اخبارهم عدم وجوب الزكاة ، فمنها : 1 - ما رواه الكليني بسنده عن رفاعة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال : لا ، ولو بلغ « مائة ألف » ( 1 ) . 2 - ما رواه عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الحلي فيه زكاة ؟ قال : لا » ( 2 ) . 3 - ما رواه الشيخ عن أبي البختري قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحلَّي عليه زكاة ؟ قال : انه ليس فيه زكاة ، وان بلغ مائة ألف درهم ، كان أبى يخالف الناس في هذا » ( 3 ) .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 263
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، باب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، باب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 . والسند في ( التهذيب ) ينتهي إلى أبى المحسن ، اما في ( الاستبصار ) فينتهي إلى أبى البختري . وفي الحديث إشارة إلى أن العامة يرون الزكاة في الحلي