تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال : لا بأس » ( 1 ) وفي صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » ( 2 ) وفي موثق يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : زكاتي تحل علىّ في شهر أيصلح لي ان احبس منها شيئا مخافة ان يجيئني من يسألني يكون عندي عدة فقال عليه السلام : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثم أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : نعم ، لا يضرك » ( 3 ) . وفي بعض الروايات لزوم فورية العزل ، وفي بعضها لزوم فورية الإعطاء ، لكن لا يوجب ذلك المعارضة ، وسيأتي تحقيقه في محله إن شاء اللَّه . والحاصل : ان الضمان بالتلف مع التمكن من الإيصال مسلَّم ، لكنّ التعبير عن ذلك بالتفريط لا بد أن يكون بنوع من التأويل لا الحقيقة . ثانيهما - ان المصنف ( قده ) أطلق في كلامه قوله : ( إذا تمكن من إيصالها ) مع أن ضمان التلف فيما تقدم من الروايات - كما أشرنا إليه - انما هو في صورة العزل الموجب لتعين الزكاة في الخارج الموجب لعدم جواز خلطه بمال نفسه أو تبديله ، ولان يكون نماءه المتصل والمنفصل لمستحق

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 11 . وقد حمل التعجيل على إقراض المال ثم احتسابه من الزكاة .
( 3 ) الوسائل ، باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 :
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 231 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني