كلي في المعين يكون للزوج النصف موفرا . وكذا بناء على أنها واجب مالي ، أو بناء على سائر الوجوه . واما بناء على أنها ملك مشاع ، فنقول : ان المرأة اما هي ممن تؤدي الزكاة - من نفس المهر أو من غيره - أو ليست تؤديها أصلا . وعلى الأول اما أن يكون أداؤها قبل الطلاق ، أو بعده . فهذه صور نذكر حكمها على سبيل الاختصار . 1 - اما صورة أدائها الزكاة من غير المهر فلا إشكال في أن للزوج نصفه موفرا ، سواء كان ذلك قبل الطلاق أو بعده . 2 - واما صورة أدائها من نفس المهر : أ - فإن كان قبل الطلاق : فللزوج نصف الباقي وغرامة النصف مما أدته لأجل الزكاة ، نظير ما إذا تلف من المهر شيء معيّن أو باعت المرأة شيئا معيّنا منه ثم طلقها الزوج قبل الدخول . والسر في ذلك ان الطلاق قبل الدخول يوجب استحقاق النصف المشاع في كل المهر ، وحيث إن الكل لمكان نقص الزكاة منه لا ثبوت له ، فلا فعلية للنصف المشاع فيه بما هو كذلك ( 1 ) وما يعاد له وإن كان موجودا ، لكن لا يوصف بالإشاعة في الكل . ولأجل ما ذكرنا لو تلف نصف المهر قبل الطلاق لم يتعين الباقي للزوج ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 234
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) فمثلا لو كان المهر أربعين دينارا وخرج منه دينار ، فالعشرون دينارا وإن كانت موجودة في التسعة والثلاثين دينارا ، لكنها لا توصف بكونها مشاعة بالفعل في الأربعين . وبعبارة أوضح : ان ذلك الدينار الخارج قد خرج به من العشرين المشاعة في الكل شيء ، فلم يسلم على إشاعته .