تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الدائر بين استرقاقه وأخذ قيمته ( 1 ) لكن سيأتي أن جواز إعطاء الزكاة من غير النصاب ينافي ذلك ، فإن الأنعام من القيميات وإعطاء ما يماثلها في نوعها ليس من ذلك . واما الدليل الرابع : أعني رواية ابن أبي حمزة الدالة على أن للزكاة قسطها من الربح لو اتجر بها ، فيجاب عنه : أولا : ان الرواية مجهولة السند ، فإن الكليني يرويها عن علي بن محمد عمن حدثه عن يعلى بن عبيد عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه . ولذلك لم يعمل بمضمونه المشهور . بل قيل : ان الأصحاب جميعا لم يعملوا به . فمع عدم حجيّة الرواية كيف يستدل بها ؟ ثانيا : ان ظاهرها لزوم الاتجار من دون توقف على الإجازة وهو على خلاف قواعد الاتجار بمال الغير . ثالثا : انها تعم ما إذا كان الاتجار بالزكاة بنحو جعلها أداء عما اشتغلت به الذمة في الشراء كما هو الغالب في المعاملات ، فالحكم بتقسيط الربح - على تقدير تسليمه - تعبد محض في المورد ، على خلاف القواعد المسلمة . فلا وجه لأن يستدل فيما نحن فيه . رابعا : لزوم الاتجار يعارضه صحيحة عبد الرحمن الواردة في شراء ما لم يزكه البائع عامين ، الدالة على عدم اللزوم ، حيث إنه يجوز أن يؤخذ من المشترى ، ثم هو يتبع بها البائع .

هامش
( 1 ) بأن يكون الأخذ من المشترى كالاسترقاق وقبول ما يؤديه البائع بمنزلة أخذ القيمة .