تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

في وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات : « . . واصدع المال صدعين ثم خيّره ، فان اختار فلا تعرضن لما اختار ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيّره ، فان اختار فلا تعرضن لما اختار ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق اللَّه في ماله فاقبض حق اللَّه منه . فان استقالك فأقله ، ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق اللَّه في ماله » ( 1 ) . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : بعث أمير المؤمنين مصدقا ( 2 ) من الكوفة إلى باديتها فقال له : « يا عبد اللَّه انطلق وعليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك . . فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبد اللَّه أتأذن لي في دخول مالك ؟ فان أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثم خيّره أيّ الصدعين شاء فأيّهما اختار فلا تعرض له » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .
( 2 ) المصدق بتشديد الصاد والدال اسم فاعل من باب ( التفعل ) أصله المتصدق قلبت التاء صادا - وهذا القلب سماعي - ومنه قوله تعالى : « « فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ » المنافقين آية 10 وقوله : « « إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ والْمُصَّدِّقاتِ وأَقْرَضُوا اللَّه َ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ » الحديد 18 . اما إذا كان من باب ( الافتعال ) فأصله المتصدق قلبت التاء صادا - وهذا القلب قياسي . ولما كان التفعل مطاوعا ل ( فعّل ) والافتعال مطاوعا ل ( فعل ) ، فالتصدق هو قبول الصدقة والإصتداق هو جعل الشيء صدقة . وعلى هذا فالمصدق بتشديد الصاد هو آخذ الصدقة .
( 3 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .